المفازة

رؤى من سراب
ظلال لأخيلة الشك تسرح فوق المفازهْ
على صهوات الرياح
مدارج تخضل من شجر الليل والعدم الفرد أزمنة
وتحدو القوافل فتلو القوافل فيها
مواويل من شغف التوق والشوق
تذرو مواجدنا للهزيع
إذا ما تنفس صبح المفازهْ
وقال الدليل لقافلة الملح
هذي المدينة تدعى تقازهْ

***
رؤى من سراب
وها إنها أوجه الموت شوهاء
تزحف صوب الطريق
ليكبر في صمتنا نصف صمت المدى
في تجلي الهواجر حيث المدائن أصغر من وقع أسمائها
وحيث نحث الخطى
ونرش الحليب على سقط من متاع الليالي
ونلهث خلف مقيل الطوالع أيام ردم النجوم
هناك سنصنع ملكا لنا وحيازهْ
ونرجع أدراجنا فجأة
وتسكننا نزوات المفازهْ
فكل الجرائر مغفورة،
وكل الخطايا مجازهْ.

***

وعدنا إلى البدء
حين ترجل شجو المساء
تلبس كل المسالك خلف خطانا
وأخرجت الأرض للأرض أثقالها
ولأيا
تراءت لنا القبسات
جزائر تطفو على ظلموت الوجوم
وللموت فيها مذاق الحياة،
فكم موحش هو درب المفازهْ
ولليل في عرفه مأتم
وللنمل في كل يوم جنازهْ
.