يا
صفى الروح
من قلبي إليك إعتذارا
إن هاجرت الفرحة عينك زمنا
أو إن أوهمك الحلم وطار
فإني أرى على رأسك الامل
و المنى يحلق في السماء إنتظارا
و الحنين يلف آلاف من حولك
قد إمتلأت عيونهم إنحصارا
لا تكتئبي إني إرى غدا
إبتسامتك تشرق أنوارا
يا صفى الروح
من قلبي إليك إعتذارا
فإني ما سكت من قبل
عن فرديناند وجيشه الجبار
فكيف لي السكوت يوما
على جار لنا وإبن عم علينا جار
قد يمر ردحا من الزمن على ظلمك
لكننا لن ننسى الثأر
يا صفى الروح
أفتقبلين من ثائر
أشعل في الدروب النار
وعزف الإعتذار على ضوء القمر
و في ساحات الوغى اوتارا
أفتقبلين من منتفض
حمل الأعلام و في يده الحجارة
حمل صوته يشدو به الأسف
شعارات الغضب مقاومة وإصرارا
و أنا الثوري
أعزف بالإنتفاضة الأوتارا
أسمع ألحاني للعالمين
لمن لم يعرف يوما معنى القيثارة
لمن كل همه في قضيتي
أن يحقق الربح في التجارة
لا فائدة إن عانينا سنين
في عالم يحسب الربح والخسارة
يا صفى الروح
من قلبي إليك إعتذارا
فإني رأيت في منامي
رؤية فرح مسرارا
أرى بعد عام من الآن
أقبية نزعت عنها الستارة
و ظلام في ظل البندقية
إنهزم طغيانه و خار
و رأيتني أجر فجرا فوق السحاب
و قرقعت أقدام العدو تلوذ فرارا
و أولياء الله و الشهداء حولي
خلعوا السبحة ولبسوا الإعصار
و صوت قوي يدوي في أذني
إما نموت أو نعيش أحرار
يا صفى الروح
من قلبي إليك إعتذارا
فأنت مجدي المسلوب
و بك عزة و إفتخارا
آسف ملء ساعات الدهر
إن تأخرت في سحبي لك النهار
يا صحراء يا وطني
إنا ما شئنا ولكن شاءت الأقدار