ثورة الحزن

 

كفى صهيلا يا أحزني

فلكل صانع فجر كبوة

إني ما تعثرت في ظلام ليلي

إنما جلسة لأستريح قليلا

بين مخفرين أو على سطح ربوة

و ذا ظلي على الهزيم يكمل لحني

يعزف الحرية في صمت السكون

و يضرب حصار الليل بالقوة

كفى صهيلا يا أحزاني

فإني المعتقل على مآذن البوح دون جريرة

تحاصرني رمال الظلم كي لا أزرع الصحوة

و أنا نور الحق في مدائن الرعب وحدي

و ذي رحى أمي تعرفني و ذي خيمتنا تشد عزيمتي

و تلك ديار بسلوان تسائل من هو

أجر أملي من بين قيود وعصى

أعلن العصيان على ظلام الظلام

و أعلم القبعين تحت الخوف ما معنى النخوة

فكفى صهيلا يا أحزاني

إني أحمل أملا نيرا و نبراس الطموح

و أحمل سماء الوطن المجروح على كاهلي

أمشي علي أجد في الدرب إخوة

أنا ما هنت و لا وهنت إشراقاتي

لكن عيون الرماد أسكنتني الخلوة

كفى صهيلا يا أحزاني

فأنا بإنطفاءاتي و إشراقاتي جيل النبوءة

أعصف في حلكة الليل السرمدي

و أتخذ من ثورة البروق كسوة

و لي قمر غادرنا في السبعين

به أنير طريقي و به الأسوة

أنا بإنتفاضاتي و إشراقاتي جيل النبوءة

أنا وعدت أن أبني علمي على كل ربوة

و أنا ما هنت و لكن إستراحاتي كبوة

فكفى صهيلا يا أحزاني