|
ساكن الكآبة
أيها
الساكن في مواطن النزيف
لا زال
صامدا في العاصفة طيفي
و لا زلت
بكآبة حزنك المألوف
أسافر في
حدود العويل و صلصلة السيف
أتنمر عل
مدائن زمنك الخريفي
و كلما
مسني الكلل
أستند
إلى جذع قلبك الرؤوف
أهيج من
براثن لغتي
في كل
مخرج أرسم لك حيف
أبعثك
ملتهبا مع رياح الريفي
أحملك في
ثنايا قلبي وشما و حلما أزليا
في كل
المجاهل به أطوف
أيها
الصبح القادم من بعيد
نحن من
بعدك شوق ليس له حدود
و أنت لا
زلت بكل همومك تلبس الحداد
آهاتي
تناوش طاغوت الإحتلال
و صرخاتي
تناجي فلول الأمل الشريد
و على
مطامح لا تحمل الكلال
يورق
بتضحياتي فجر الورود
و يقف
على باب إندفاع الخيال
و أنا
مازلت لم أصنع بعد واقع الأمجاد
أعرف أني
لم أهبك إلا طموحا
يحمل
المعانات تحت جلد وجهه السعيد
لكني
أطبع خلف جحافل الظلم فنون النضال
و أزهو
بتناثر دمي ولباس القيود
لبنة أنا
في طريق الإستقلال
و شمعة
أحرقها الشوق و السهاد
أيها
الوطن على قلبي حبيب
فتحت
لألاقيك كل باب
و إنتفضت
باحثا عنك في كل الدروب
لأزيح عن
ناظرك لمحة الكئيب
ثرت
والدم ينزف من قافيتي
و بين
شعري و صوتي عذاب
و بين
حاضري ،أملي وغد
تنفطر
القلوب
و لا
زالت في عيونك إنتفاضاتي
تبشرني
بيوم الفرج القريب
يوم تشرق
الشمس ناشرة ألوية النصر
و بهجة
على من خلف السياج من أحباب
و أنا
التائه في حواشي ليلك السرمدي
أنثر
المسك لقدومك في كل الدروب
|