شاي أمي و الوطن

على عتبات مدارس العدو

علمونا كيف حموا وحدة الوطن

و كيف سطع غصن الزيتون في فلسطين

رغم سطوة المحن

كَبُرْتُ و كَبُرَتْ معي مآسيّ في هذا الزمن

و كبر مع غوة الشاي حب الوطن

قررت مع كل كأس تقلبه أمي

أن أمزج غضبي بكأس شجن

و انسج حول عتمة الليل

تباشير الصباح

و صولة الرياح

في فرار الأمن من حرس المدن

الله كان ما أطيبه كأس أمي الأول

و ما ألذ نكهة الشاي في إنتفاضاتي

ما ألذ أن أطلق العنان لصرخاتي

في دهر أطبق فه على فمي الحزن

إنتشيت و صحت و ....

و أنت لازلت كئيبا كما كنت

تحمل في طاتك إنتحار الشجن

و امي في كأسها الثاني إنفضوا من حولها

ما لكم لا تكملوا طريق الفجر

جلسة الشاي لا زالت مستمرة

و النيران لا زالت مشتعلة

مادام يجلس عل أحلامي

و على سفوح أمالي وفي سكون الجبال

و أمام باب بيتي جندي أرعن

تخلوا منازلكم ليسكنها الذعر الطفيلي

كف من غربتنا على هذا الوطن

و أنت لازلت كما كنت كئيبا

تحمل في طياتك أنتحار الشجن

منفي انت ومنفيون نحن عليك

تشدنا معا تكاليات الليل والمحن

و أمي التي لم تسكب بعد كأسها الأخير

قلت لها إنتظريني

سأكمل طريق الصبح وحدي

أنتفض و لا اذعن

إنتظريني حتى أتمم فرحة الوطن