قالوا إعترف

قالوا إعترف

و إعترفت أني أنا الذي زرعت الندى

و حصدته شوقا على حدود المدى

و أنا الذي سجنت صمتي خلف ثنايا الصدى

صدحت بكل جروحي

أنا المهدي المنتظر في ثوراتي نور الهدى

قالوا ما ذاك الذي نريد إعترف

و إعترفت

أني لم أنفى في كورسيكا مدغشقر أو دكار

و لم أشرد لاجئا خلف سياج العار

لكني منفي في وطني

تلفني الغربة و ألفها

و أحاصر ما يحاصرني من حصار

أرسم حلمي على رمش مدرعتين

و أمتطيه وشما على ناصية النار

قالوا للمرة الأخير إعترف

و إعترفت أنني من زمن محموم

يصاحبني فيه العلقم

و أقطر فيه زقوم

فلا تنتظروا ما في جعبتي

إن من يدفعني

إطباق الظلم والهموم

إن من يدفعني

إفراغ حلمي ، يومي ، و تفكيري

من قلاع جبابرة الروم