لحظات الطريق إليك

*********************

و حتى في لحظات البوح

تختلط الكلمات بالماضي بالحاضر بالمشاعر

ألفظ في مناجاتك حنين الروح

للمِّ شمل بدا لعقود غابر

أتمتم بإسمك بصوت مبحوح

خجلا والدمع في عيني مكابر

كيف أنطق كلمة الغزل

و أنت من أحزان لجروح

خطها قدر في زمن جائر

*****************************

أنا الدنكشوت في مدائن الريح

أمد الأمل في صراعي

أناضل كي أجد يوما فيه أستريح

من حاضر يقض مضاجعي

و أنا علامة النصر أنا المسي

و من حولي يوجد أتباعي

حلفنا أننا لن نقف حتى نزيح

عنك كل من اتى مع أو بعد الراعي

******************************

آه سيدتي

خدعوا العالم بحصان طروادة

و ما إستطاعوا خداع إيماني

قد صنعت من حزنك صدى المفردة

و حملته ببلاغة الفعل و حسن البيان

آه سيدتي

فشيطان شعري قد زارني في الواحدة

فقلت له أما تنتظر قليلا

حتى أتمكن من البوح على الجدران

أنا ما عدت أطيق تحمل الكتمان

و ذي من حولي أجيال صاعدة

على الدرب تسير تزف البشرى و الأماني

هاتي ما عندك إن شعلة النار لا زالة قائدة

و دعني أمزج شعري بفعلي بأشجاني

*****************************

نمشي فوق أرضنا مسجونون

في كل زقاق حراس يركبون عربة ذات أسوار

و معتقلون داخل السجون بالحرية ينعمون

و يصيحون لا تظنونا مثلكم ، نحن أحرار

و منفيون بعيدا عنا منا قريبون

رغم المعانات و طول الإنتظار

و آخرون قريبون منا عنا بعيدون

كل مرة يعلو بيننا و بينهم جدار

و موتى احياء عند الله يرزقون

يحملون نزق الثوار

و أحياء موتى على الأرض يمشون

يحملون على جباههم وصمة العار

و أنت المبتغى سيدتي

و الكل من أجلك يناضون

و أنت أمل أبناءك الثوار

***********************************

و حتى في لحظة إندفاعي

تختلط الرؤيا برعبك بسلمك بحربك بالهدوءات

تهيج عواطفي و يفيض إشعاعي

أثور ضد ظلم المساءات

و لأن ذئاب الجبل تذروا إلتماعي

و لأنها تحاول ضم صراخ المداءات

أحمل خلف الغيم صراعي

محققا لمفخرتنا النبوءات

و رغم محاولت الجلادين إخضاعي

يسكون إستقلالك يا صحراء خير الإهداءات

فبالخناجر أو بالبنادق سأبني في سكونك قلاعي

**************************************

و حتى في لحظة التفكر

تختلط التخمينات بمستقبلك بالحاضر بماضيك

فبالكلمات بالصدح بالسلاح أو بالحجر

أفكر كيف يمكنني أن أحيا عليك

و في كل المعابر نحو التحرر

أرسم لحظات الطريق إليك