يوم الظنون

 

يوم ظنوا أنهمقتلوك يا ولدي

حزنت وجفت قطرات الوديان على أحداقي

و يوم ظنوا أنهم قتلوك يا ولدي

ظنوا أنهم أبادوا منبع السواقي

نشرنا الدم على حبال الغسيل

و أعلنا الغضب أمتداد الأسترقاق

و يوم إعتقلوك يا ولدي

كان وما شاق المذاق

و يوم إعتقلوك يا ولدي

ظنوا أنهم سمموا بدني و نسوا

ان كل أبنء الصحراء ترياقي

و تذكرتك يا ولدي

و أنت تناجي الساقية والواد

و لفحة الشوق لسالف الأعراق

يومها تمتمت و اللظى تنبجس من فيك

تحمل نار العبودية و صرخة الأنعتاق

تحمل ذكريات الربيع وواقع الغربة

و غصرا الثأر على سحنة المشتاق

يومها قلت لي يا ولدي

لا تقلقي لن ينتهي حبر شاعر

ما دام فالمدواة رفاقي

لا تقلقي إن قطعوا الأغصان و الجذور

فالصحراء تحمل البذور في رحم الأعماق

أبو علي أن أهيم مثل الغيم في السماء

و أن أجالس في الملكوت الشهداء

و قد رأيتهمو كان أملي يوم التلاقي

أجلوا رحيلي إلى الشهداء

و إستعجلت رحيلهم من حلمي

و إستعجلت أنهي لصالحي السباق

و تذكرتك بكل شبيه يا ولدي

ينقش العلم على الجدران في كل زقاق

و  يوم إعتقلوك يا ولدي

و  يوم ألبسوا سلوان لباس الشهيد

و  يوم إختطفوا الطلح

و يوم أحرقوا أجنحة اللقلاق

ظنوا أنهم أسكتوا إشعاع النور

الممتد عبر إنطفاءات السكون

و توارث الغضب و الطموح في إنبثاقي

و غرهم شدو الزهور في مزارعي

و ما عرفوا أنه وهج الثورة

الممتد عب المسافات في مزارع الدراق