العاصمة العلمية للصحراء الغربية

    لقد عُرفت مدينة السمارة  على مر  عقود من الزمن بزخمها الديني وغناها الثقافي الذي جعلها قبلة للعلماء ليعبئوا من مناهل العلم والعرفان و وجهة للزوار لطلب العلم من شيوخ الزوايا لذلك استحقت لقب العاصمة العلمية والروحية  للصحراء ،  وقد اكتسبت مكانة هامة وذلك لكونها كانت ممرا للقوافل التجارية ، هذه المكانة جعلتها محط أطماع عدد من الدول الأجنبية (فرنسا، إسبانيا) والشقيقة ( المغرب و موريتانيا الداداهية ) ،  والتي تمت مواجهتها بمقاومة باسلة من طرف سكان المنطقة .

 

1 ـ الموقع والمساحة :

    تمتد منطقة السمارة على مساحة  شاسعة تبلغ حوالي 61.760 كلم2، تقع بين خطي الطول والعرض 26° درجة و 11 درجة  ، وتعلو عن سطح البحر ب 110 متر ، وتبعد عنه بحوالي 220 كلم،  و تحدها شمالا منطقة الطنطان  ، وآسا الزاك  ، وجنوبا منطقة بوجد ور  ، والحدود الدولية مع موريتانيا ،  وغربا منطقة العيون ،  ومن الشرق الحدود الموريتانية.

2 ـ  التضاريس و المناخ  :

    تنتمي تضاريس منطقة السمارة من الناحية البنيوية إلى أقدم حقبة جيولوجية عرفتها المنطقة ، وهي عبارة عن هضاب صلبة شرقا ، وهضاب رملية  غربا مسطحة وشاسعة يخترق هذه الهضاب واد الساقية الحمراء ،  والذي يأخذ محوره اتجاها من الشرق نحو الغرب ويبلغ طوله من مرتفعات زمور إلى المحيط الأطلسي 450 كلم.

   أما مناخ هذه المنطقة فيتسم بالطابع القاري فهو حار صيفا وبارد شتاءا، إذ يلعب بعدها عن البحر دورا مهما في تشكيل المدى الحراري حيث تتراوح درجة الحرارة ما بين 48 درجة صيفا و 15 درجة شتاءا. كما يتميز هذا المناخ بقلة الساقطات المطرية  غير المنتظمة خلال السنة والتي تتساقط على شكل عواصف رعدية في غالبها إذ تتراوح ما بين 20 و 40 ملم كمعدل سنوي ،  كما أن جفاف هذه المنطقة وضعف تربتها لا يسمح بوجود غطاء نباتي مهم ما عدا في بعض المناطق حيث يلاحظ نمو شجر السكوم والطلح اللذان يتلاءمان وطبيعة المناخ الجاف.

 

4 ـ المعطيات الأركيولوجية.

     تشير آخر المعطيات إلى أن البقايا التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ توضح أن الاستقرار البشري بمنطقة السمارة ة يعود إلى عهود قديمة ، وهكذا فمن خلال النقوش الصخرية التي تم اكتشافها فإن تعمير منطقة السمارة من قبل الإنسان  يعود على الأقل إلى ما بين 8000 و 4000 سنة قبل الميلاد.

فقد تم إحصاء ما لا يقل عن سبعة مواقع رئيسية وهي كالتالي:

سيدي مولود، رأس لنتارك ، سوايل ، مكاتيب ،  واد ميران ، واد الصفا ، آمكَّالا ،  والعصلي بوكرش.